جاء الاستعمار البريطاني ليعيد رسم خريطة المنطقة بدمج هذه الولايات الثلاث في كيان واحد تحت اسم “العراق الحديث” عام 1921، وشمل ذلك ضم ولايتي الموصل وبغداد مع العراق التاريخيّ او كما كان يسمى ولاية البصرة إلى الدولة العراقية الجديدة. وهكذا تم تأسيس العراق الحديث بحدوده الحالية، جامعًا بين مكونات لها جذور تاريخية وثقافية غير مشتركة، ليكون بلداً متعدد الثقافات والأديان والارتباطات الإقليمية.
وقد أدى هذا الدمج المصطنع إلى تفاقم الصراعات الطائفية والمذهبية، وغياب الاستقرار السياسي والمجتمعي، حيث لم ينعم سكان هذه المنطقة الجغرافية بالأمن والاستقرار منذ تأسيس الدولة العراقية بشكلها الحالي.